عمر بن ابراهيم رضوان
761
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ - إلى قوله - وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ « 1 » قال سهل : « الذي خلقني فهو يهدين إي الذي خلقني لعبوديته يهديني إلى قربه . « والذي هو يطعمني ويسقين » قال : يطعمني لذة الإيمان ويسقيني شراب التوكل والكفاية . « وإذا مرضت فهو يشفين » قال : يعني إذا تحركت بغيره لغيره عصمني وإذا ملت إلى شهوة من الدنيا منعها عني . « والذي يميتني ثم يحيين » قال : الذي يميتني ثم يحييني بالذكر . « والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين » قال : أخرج كلامه على شروط الأدب بين الخوف والرجاء ، ولم يحكم عليه بالمغفرة . ا ه « 2 » . وهي كما نرى معان مقبولة ويمكن إرجاعها بدون تكلف إلى اللفظ القرآني بدون معارضة شرعية أو عقلية . وهو غالب أسلوب - الكتاب كما أشرت لذلك في منهجه . 2 - تفسير محيي الدين بن عربي الصوفي الأندلسي ولد بالمغرب ثم غادرها لكثير من بلدان العالم الإسلامي الواسع الأطراف مكتسبا في كل مكان شيعة وأتباعا له في تعاليمه البعيدة الأعماق . إلى أن استقر به المقام أخيرا في دمشق وتوفي فيها سنة 638 ه وقبره ما زال على سفح جبل قاسيون . عرض ابن عربي أفكاره في كتب كثيرة على شكل الشعر تارة والنثر تارة أخرى . وكتبه تفيض بكبرياء لا حد لها ، وذلك لتلقيه هذا العلم في زعمه من كلام اللّه المباشر الذي حظي به تكرارا حتى قال : [ خضنا بحرا وقفت الأنبياء بساحله ] ويعتبر نفسه خاتما للولاية ، وهذا الفهم قادم من فكرة الإشراق الغنوصية .
--> ( 1 ) سورة الشعراء : 78 - 82 . ( 2 ) انظر التفسير والمفسرون 2 / 382 .